الميرزا القمي

25

جامع الشتات ( فارسي )

ملكه بالاعراض . فتأمل بنظر دقيق وفكر عميق فان التمسك بالاستصحاب هنا من الآراء البادية والانظار العليلة الظاهرة لا من الافكار الفامرة . هذا الكلام في اثبات خروج المال المعرض عنه عن ملك المالك بالاعراض المترتب عليه خروج الحب ، المسؤول عنه ، عن مال مالكه . واما الكلام في انه ، ح ، هل هو ملك من احرزه ورباه أو ملك مالك الأرض فهو وان أشير اليه في تضاعيف الكلام ولكنه قد يستشكل في ذلك من جهة كونه نماء ملك المالك فيكون كالحشيش النابت فيه ولا يجوز لاحد حيازته بل هو ملك مالك الأرض . ومن جهة كونه شيأ مباحا دخل في ارضه وتولد منه زرع فيكون كالطاير الوحشي المتعشش في دار أحد فإنه يكون لمن احرزه لان ذلك ليس بمنزلة الشبكة الموضوعة لذلك حتى يصير ملك من نصبها فالمحيز المربى للزرع وان كان غاصبا فاعلا للحرام بسبب دخوله ملك الغير وتصرفه فيه لكنه لا يوجب عدم حلية المباح بالحيازة ولعل هذا أقرب وفى الكلام الذي نقلناه عن العلامة في التحرير تنبيه على الوجه الأول ، لان قوله " الا ان يكون صاحب البذر اسقط حقه " معناه ان الزرع ح ليس لصاحب البذر بل لصاحب الأرض وهو موافق لما نقله في التذكرة عن أحمد . ويمكن ان يق : مراده ( ره ) من الاستثناء عن أول الكلام . فالمراد نفى كونه من صاحب البذر . فكيف كان فلابد من تقييده بما لم يكن هناك محيز آخر ، غير صاحب الأرض . وكك عبارة القواعد . وبيان ذلك يعلم من كلامه ( ره ) في التذكرة : فرع لو باع أحد شجرة واقعة في ارض مشاع بينه وبين غيره فقطع المشترى الشجرة وقطع أصوله وعروقه وبقي منها بعض العروق الصغار الغير المعتنى به ونبت منها دوى وجاء آخر فرباه حتى صارت شجرة فهل هو للمشترى ؟ حيث إنه نماء عروق شجرته . أو من المحيز ؟ أو من جميع الشركاء في الملك ؟ أو من البايع الأول ؟ الأظهر ان كان المحيز تسقى تلك العروق ورباها قبل نبات الدوى منها فهو مال المحيز إذا علم اعراض المشترى ، كما هو ظاهر الحال في أمثال ذلك . وان رباها بعد نباته وصيرورته شيأ له مالية فهو مال المشترى الا إذا علم منه الاعراض بعد النبات أيضا فيكون مال المحيز ، ح ، واما الشركاء في الأرض فلا حق لهم في أصل الشجرة النابتة جديدا وكذا البايع الأول لانقطاع حقه عنه .